كانت الساعة تقارب الحادية عشرة ليلاً، وكنا في إحدى شعاب محافظة تبعد عن الرياض جنوباً حوالي 120 كيلو متر. كانت جلسة سمر عادية مع الأصدقاء، وأمامنا نار أشعلناها للأنس والتدفئة… وكان ذلك في شتاء 2010–2011 تقريباً ،مكان جلستنا كان واضحاً: خلفنا جبل مباشرة، وأمامنا تمتد صحراء الوادي (الشعيب).
وأثناء جلوسنا، لاحظ أحدنا شيئاً غريباً… جسم كروي ملتهب كان ينزل من فوق الجبل. ما إن نبهنا حتى التفتنا جميعاً، ورأيناه بوضوح: كان يتجه نحونا ويتحرك ببطء شديد جداً، كأنه يمشي على مهل ، استمر في الاقتراب حتى صار بيننا وبينه مسافة قريبة جداً… أقدّرها بحوالي خمسة أمتار تقريباً. وكان حجمه أكبر من كرة السلة… ربما ضعفها تقريباً.
كان الجسم مشتعلاً بلون نار صفراء تميل للأبيض، وكان ملتهباً ويتوهج بشكل خافت. لم يكن الأمر مجرد ضوء بعيد؛ كان شيئاً واضحاً وقريباً أمام أعيننا ، ثم… توقف لعدة لحظات، كأنه ثابت في مكانه.
هنا حاول أحد أصدقائي أن يصوره بهاتفه، وفي ذلك الوقت كنا نستخدم جوالات غير ذكية مثل نوكيا وبلاكبيري وغيرها. لكن ابن خالتي أمسك يده ومنعه من التصوير، خوفاً من هذا الشيء، أو خشية أن يكون فيه خطر.
بعد تلك اللحظات، حدث شيء آخر: التف الجسم الكروي وتحرك بهدوء مبتعداً عنا باتجاه الوادي… أي نحو الشعيب الذي كان أمامنا (بينما الجبل خلف ظهورنا). ابتعد مسافة أقدّرها بحوالي عشرة أمتار تقريباً ، ثم فجأة… انطلق بسرعة كبيرة جداً جداً، وكان شكله وهو ينطلق أشبه بـ طلقة تتحرك فوق الأرض بقليل. وبعدها مباشرة انطلق بشكل أفقي إلى السماء… ثم اختفى كلياً.
هذه الحادثة لم أشاهدها وحدي. كان معنا ثلاثة رجال شهدوا ما حدث، وهم ثقات وعاقلون، ولا تزال الواقعة عالقة في أذهاننا حتى اليوم.
يرويها رائد (33 سنة) - السعودية
تحليل التجربة
تُعد هذه التجربة من الحالات النادرة التي تتقاطع فيها الأوصاف مع واحدة من أكثر الظواهر الجوية غموضاً، وهي ظاهرة كرات البرق Ball Lightning.
ما الذي يجعل كرات البرق تفسيراً وارداً ؟
- الشكل الكروي المتوهج.
- الحركة البطيئة الصامتة ثم الانطلاق المفاجئ بسرعة كبيرة
- الاقتراب من البشر دون احتراق مباشر.
- الظهور في بيئة مفتوحة (وادي – جبل – ليل).
كل هذه السمات وردت في تقارير علمية وشهادات عالمية موثقة عن كرات البرق، رغم أن العلم لم يتوصل بعد إلى تفسير نهائي لطبيعتها.
ما هي كرات البرق ؟
هي ظاهرة نادرة للغاية، تظهر غالباً على شكل كرة ضوئية أو نارية، يتراوح قطرها بين عدة سنتيمترات إلى عشرات السنتيمترات، وتتحرك أحياناً بشكل واعٍ ظاهرياً، ثم تختفي فجأة أو تنفجر أو تنطلق بسرعة غير متوقعة.
بعض الفرضيات العلمية تفسرها على أنها:
- بلازما مستقرة مؤقتاً.
- تفاعل كهرومغناطيسي مع الأرض أو الصخور.
- ظاهرة كهربائية ناتجة عن ظروف جوية غير مرصودة.
هل يمكن أن تكون شيئاً آخر ؟
رغم تطابق الوصف مع كرات البرق، لا يمكن استبعاد تفسيرات أخرى بالكامل، مثل: ظواهر جوية نادرة غير مصنفة ، تفاعلات ضوئية غير مفهومة بعد أو تفسيرات فولكلورية شائعة في البيئات الصحراوية.
هذه التجربة لا تحمل سمات الخيال أو الهلوسة، بل تتسم بتماسك السرد، وتعدد الشهود، ووضوح التفاصيل، ما يجعلها حالة تستحق التوثيق والدراسة، لا السخرية أو التهويل.
وسواء كانت كرة برق نادرة أو ظاهرة طبيعية لم تُفهم بعد، فإن مثل هذه الشهادات تذكرنا بأن الطبيعة ما زالت تحتفظ بأسرار لم تُكشف بالكامل.
فعلآ هناك أشياء في الطبيعة لايوجد لهآ تفسير أن صدقت الرواية
ردحذف