7 أبريل، 2011

نحن وهؤلاء العابثون

يريوها محمود - مصر
لما كنت في المرحلة الاعدادية كان علينا الإنتقال إلى منزل جديد واسع مساحته 360 متر مربع يطل على ضفاف النيل ولدى انتقالنا أخبرنا الجيران عن قصة شخص لقي حتفه غرقاً فيما مضى في نفس المكان الذي أقيم عليه منزلنا الجديد وذلك قبل إنحسار مياه النهر عنه إلا أننا لم نولي القصة الكثير من الاهتمام كما كان الناس يتناقلون الحديث عن وجود مارد أو جني او ما شابه في هذا المنزل الذي لا زلت اعيش فيه مع أسرتي حتى الآن.

أصوات غامضة
في الأيام الأولى من مكوثنا في هذا المنزل حدثت أمور لا يصدقها عقل أو لا يصدقها عقلي على الأقل ، ففي ليلتنا الأولى وأثناء نومنا سمعنا أصوات مقابض الأبواب وكأن أحداً يعبث بها فيفتحها ويغلقها وبينما كنت على السرير كان هناك شيء ما يرفع الوسادة من أسفل رأسي ويحركها إلى الوسط لتصل إلى آخر السرير واستمرت تلك المضايقات لفتره طويلة .

وفي أحد الايام وبينما كنت آخذ دوش داخل الحمام (مع العلم أن حجرة المعيشة بعيدة عن الحمام) سمعت أصوات تنفس معي فأخذت أستعيذ بالله في نفسي والأصوات تعلو وكأن أحدهم يتعرض للإختناق ففتحت باب الحمام وأخذت أصرخ ولففت المنشفة حول جسمي وأخذت أهرول مسرعاً من الحمام ، ولبضعة أيام أخرى تكرر سماعي لتلك الأصوات أنا وغيري من اهلي.

وجه مفزع
وفي أحد الأيام وبينما كانت أختي جالسة تشاهد التلفزيون في غرفة أبي خرجت تجري من الغرفة وهي تبكي بكاء شديداً وتسبني وتلعنني وأنا جالس مع أمي حيث كانت تقول أنني ارتديت وجهاً مفزعاً وخرجت لها من الدولاب كي افزعها مع أنني كنت جالساً مع أمي في هذا الوقت الذي تتحدث عنه وكان من المستحيل أن يحدث هذا، فمن إذن الذي خرج عليها من الدولاب ا ؟ الله وحده يعلم ولكنها ظلت مفزوعة لفتره طويلة وهي لا تنسى هذا الوجه المفزع الذي تقول أن اكثر ما يميزه رموشه الطويلة، كان هذا وأنا في المرحله الاعدادية.

سرير يهتز
عندما انتقلت إلى المرحلة الثانوية وبعد أن أمضينا وقتاً لا بأس به من الزمن في هذا المنزل المشؤوم أخذت طرق مضايقتهم تتخذ منحى أكثر سوءاً فبدلاً من الإكتفاء برفع الوسادة من أسفل رأسي تجرأوا ليحركوا سريري بأكمله وليهزوه بعنف ، ثم انهم بدأو يظهرون أمامنا في المنزل ولكني لم أر أياً منهم باستثناء أمي وأخوتي اللذين أقسموا على رؤيتهم وهم يتحركون لكنهم لم يكونوا يخطون خطوات مثلنا ، وتبع ذلك حدوث أمور كثيرة لا اذكرها ولا أرغب حتى أن أتذكرها لأنني ما زلت اعيش في هذا المنزل ولكنهم هدأوا الآن كثيراًوالله اعلم .

قدرات جديدة
يقول بعض المشايخ الذين زاروا منزلنا بأنهم أسلموا وأصبحوا يحبوننا بعد أن تعودوا علينا غير أنني لا اشعر بذلك فأنا لا أحبهم ، وأصبحوا يتصلون بأمي فيحضرون عليها وكانوا قد حركوا كلتا يداها عن غير إرادة منها وأخبرها أحد معارفنا الذي زارنا أنهم وراء تحريك يدها وحتى نتأكد عصبنا عينيها وحضر أحدهم على يديها واصطففنا انا واخوتي في ترتيبات مختلفة أمام امي وفي كل مرة تطلب أمي من يدها أن تتحرك على فلان أو فلان أو فلان... وهي لا تعلم ترتيبنا وفعلاً واقسم لكم بالله ان يديها كانت تتحرك وتلمس الشخص الذي تسميه.

- نظراً لتعلقي بعلوم ما وراء الطبيعة فقد حاولت ممارسة التنويم المغناطيسي وأذكر موقفاً غريباً في هذا الصدد وهو أنني حاولت تنويم أخي مغناطيسياً وبعدما شعرت أنه قد نام ، حاولت أن اتصل معه بالعقل او أن أجعل عقلي يبعث إليه برسالة فركزت تفكيري لكي آمر يده بأن ترتفع إلى الأعلى بينما كان مغمض العينين وشبه نائم وفعلاً لما أشرت إشاره صغيرة إلى يديه أخذت يديه ترتفع .

- وأذكر موقفاً آخر حدث معي خلال دراستي في الكلية حيث كنت حينها أمر بظروف صعبة ولا أستطيع المذاكرة أو التركيز، وفي يوم من الايام نمت فاذا بأحدهم جاء إلي في المنام وأخذت أشكو إليه همومي وكانت أنثى فقالت لي :" قل لا اله الا الله " فشعرت كأنني صعقت في المنام واستيقظت لبرهه واذا بجسدي كله متخشب وكان أشياء تتحرك في عروقي ثم رجعت ثانية وهي تقول لي : " لا اله الا الله".

- هذا ناهيك عن أنني أتنبأ بأمور سوف تحدث في يومي وبالفعل أجدها أمامي حتى الآن، ففي احد الأيام زارتنا أختي ونامت في غرفة أبي بينما كنت الوحيد المستيقظ أجلس أمام الكمبيوتر فجاءني شعور بأنه سيحدث صراخ في منزلنا بعد قليل لكن لم يكن لدي أدنى فكرة عن سببه و بعد ساعات قليلة سمعت أختي تصرخ بشدة فاستيقظ جميع أفراد الأسرة في المنزل وعندما سمعتها تصرخ لم أندهش كثيراً لأنني كنت على علم مسبق به فأسرعنا إليها ومن شدة صراخها أغلقت فمها بيدي ولما هدأت سألناها عن سبب صراخها فقالت أنها لا تعرف !!

- ومنذ سنوات مضت حدث أمر لا أستطيع نسيانه أبدأً ، كانت أيام عيد وكان هناك فيلماً فانتازياً معروض على شاشة التلفزيون، وعند الاقتراب من جزء معين من الفيلم شعرت انني شاهدت هذا الفيلم مسبقاً مع أنني لم أشاهده أبداً من قبل وقلت لأهلي:" كأنني شاهدت هذا الفيلم في العام الماضي وأنه في احد المشاهد القادمة انقطعت الكهرباء " ، ولم أكمل مشاهدة الفيلم، ولما أتى المشهد الذي أخبرتهم أن الكهرباء تنقطع فيه انقطعت الكهرباء في المنزل بالفعل !، لا أدري ما تفسير هذا ؟!

- منذ بضعة أيام فقط حدث معي موقف طريف، كنت أستقل سيارة أجرة عائداً من السفر ، لكن قبل أن أركب شعرت أنني سوف أدفع اكثر من كل المتواجدين معي في السيارة ولا أدري السبب ، المهم ركب بجواري أحد الاشخاص هو ليس من سكان مدينتي ولكن من بلدة كائنة في الطريق الى منزلنا والأجرة إلى منزلنا هي 2.5 جنيه ومن المفترض ان تكون 2.25 لكنهم يرفعونها في بعض الاحيان وقبل أن يركب سألني : " كم الأجرة ؟! "، فقلت له : " لا أعلم !..إسال السائق" ، فأخبره السائق أن الأجرة 3 جنيهات فلما ركب بجواري سألته :" كم ؟! ..." ، قال لي :"3 جنيهات ! " ، فتعجبت ولكني لم أبالي وقلت أنه ربما كل الاشياء في مصر ارتفعت اسعارها ، ودفعت 3 جنيهات ودفع هو 5 جنيهات والثالث بجوارنا أيضا 5 جنيهات ثم أعطاهم السائق الباقي لكل واحد منهم 2.5 جنيه أي انها ليست 3 جنيهات كما اخبره السائق فاستشطت غضباً من هذا الشخص ولما طالبت السائق بالنصف جنيه أخبرني أن الأجرة كده مظبوطه وليس هناك زيادة فيها او نقص وهو ما جعلني استشيط غضباً ليس بسبب المال ولكن بسبب أن ما اتوقعه يحدث لي وهذا هو ما يزعجني ولم تنفع اي محاولة لاستعادة النصف جنيه حتى أثبت اني على خطأ فالمرأة التي أمامي تقول أنها أعطت 3 جنيهات للسائق والسائق يقول لها انه لم يأخذ منها غير 2.5 وانا في حيرة من الامر حتى كادت تحصل مشاجرة بين المرأة والسائق فطلبت منهم أن يهدأوا ولا ادري أهذا من افعال "هؤلاء الجن" في المنزل أم ماذا ؟!

- بالمناسبة من اكثر المواقف الطريفة التي تعرضت لها في هذا البيت الكئيب أنني أخذت المصلية (سجادة الصلاة) وذهبت لأداء الصلاة في حجرة أبي وأمي ولم اكن انتبه للأسرة الموجودة بالغرفة ، فوضعت المصلية واثناء صلاتي واذ بصوت شخير على السرير من خلفي فلم اوليه إهتماما وقلت شيء مؤكد إما أبي أو أمي نائم على السرير خلفي وقبل ان أنهي الصلاة (بوضع جاثي) وأثناء التشهد سكت الشخير ولما نظرت إلي السرائر فلم أجد عليها أحد !

نعيش الآن نحن وهؤلاء في المنزل وفي حين توقفت مضايقاتهم لي لم تتوقف مع إثنان من أفراد العائلة وهما أختي التي تصغرني (في المرحلة الثانوية) وأمي وما يحدث مع أختي الآن كان يحدث معي فهي تقول أنهم يعبثون بسريرها فيهزونه ويخيفونها بالاصوات .

وأخيراً... أقسم بالله أن ما ذكر ليس من تأليفي أو خيالي وإنما حقيقة نعيشها، و ارجو ممن لديه القدرة على التغلب على هؤلاء وطردهم من المنزل أن لا يتأخر في مساعدتي مع أنني أكره هذا المنزل واتمنى الرحيل عنه.

يرويها محمود (24 سنة) - مصر


فرضيات التفسير
هل كان المنزل المذكور في التجربة والمجاور للنهر عرضة لشذوذات في الحقل المغناطيسي الأرضي ؟ إن كان ذلك صحيحاً فقد أثبت العلم تأثير الحقل المغناطيسي الأرضي على الدماغ (إقرأ هنا) خاصة في المناطق المجاورة للمسطحات المائية ، وربما أدى ذلك إلى حدوث هلوسات سمعية وبصرية وحتى لمسية انتقلت بالعدوى بين أفراد الأسرة بما يشبه الهستيريا الجماعية .

ولكن يبقى ذلك مجرد تكهن وقد تكون هناك فعلاً قوى خارجية مؤثرة وغير مدروسة حتى الآن تؤثر على أفراد الأسرة في الاماكن التي توصف بأنها "مسكونة بالأرواح" أو لنقل الجن، وعلى غرار كثير من التجارب يكتسب الأفراد الذين يتعايشون مع تلك الحالات قدرات لم تكن موجودة فيهم كالقدرات ما فوق الحسية ESP مثل الإحساس بالخطر قبل وقوعه أو الرؤية المستقبلية ، التخاطر ، والإستبصار .

- في كثير من التجارب وحتى عند مغادرة المكان الذي يوصف بـأنه "مسكون" تحدث نفس الأمور الغريبة لأصحاب التجارب في المنزل الجديد أي أنها كثيراً ما تكون حالات متصلة بالأفراد وليس بالمكان فقط في حال تكرر تلك الامور "الغريبة" على نحو متكرر ومتزايد .

ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

- للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

إقرأ أيضاً ....
- تجارب واقعية: جن يعبث ويؤرق ساكني فيلا
- تجارب واقعية: عندما يلعب الشيطان
- تجارب واقعية: الدخلاء
- زوار من عالم آخر يرفضون الرحيل عن نزل
- لعنة تصيب منزل بعد إقامته على مدفن
- كيف يصبح المكان مسكوناً ؟

0 تعليقات:

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.