16 أغسطس، 2011

رحلة تخييم في وادي شعيب

يرويها نواف - السعودية
أسكن في كنف أسرة ثرية جداً في مدينة الرياض وسبق لي أن عشت عدداً من الأحداث الغير عادية والمتنوعة في حياتي والتي أرجو أن أصل في يوم ما لتفسير حدوثها ولهذا رغبت في المشاركة بها هنا :


أحلام تتحقق
منذ صغري كانت تأتيني أحلام أرى فيها نفسي في مكاناً ما و وقت من النهار أو الليل وأكون مرتدياً ثياباً معينة ومن ثم أرى أمراً يحدث أمامي ، وبعدها بفترة قصيرة أرى نفس الأمر يحدث على أرض الواقع حيث أشعر بأنني رأيت تفاصيل هذا الحدث في مكان ما وحينما أستجمع أفكاري أجده في رؤى الحلم الذي سبقه ، كانت تلك الأحلام تتحقق بنفس التفاصيل والأشخاص والملابس والأحاديث التي كنا نتكلم فيها ، بدأت هذه الأحلام منذ أن كنت في الصف الرابع أو الخامس الإبتدائي.

نداءات مجهولة
في إحدى المرات كنت في مزرعتنا التي تبعد عن منطقة الرياض بمسافة ليست ببعيدة ومزرعتنا ولله الحمد واسعة جداً ويكثر فيها أشجار النخيل والخيل والإبل ، كنت أتمشى لوحدي في جزء من أجزاء المزرعة في الليل وكنت أسمع شخص ينادي باسمي بصوت ذكوري وينادي لمرة واحده فقط فالتفت إلى الخلف فلم أر شيئاً ، لكنني لم أشعر بذعر كبير بسبب قناعتي : " إذا لم أتسبب بأذى لأحد ما فهو لن يضرني " .

لكن هذه الحادثة تكررت معي أيضاً في أماكن عدة في باريس ولوغانو وفي الرياض وبعض الأحيان أتمشى لوحدي وأشعر بأن هنالك فعلاً شخص يمشي خلفي حيث كنت أسمع خطواته وعندما ألتفت لأراه لا أعثر عليه كالعادة ، وفي إحدى المرات شعرت بخوف شديد جعلني أركض هرباً، حدث ذلك عندما أمشي في الحي في منتصف الليل في فصل الشتاء الفائت حيث سمعت خطوات أقدام خلفي فالتفت ولم أر شيئاً فـحاولت أن أسرع في خطاي فأصبحت أسمع شخص يناديني بصوت خفيف أو يهمس باسمي ويقول: " نواف .. نواف ...لا تخف " ، لست أعلم هل هذا صوت العقل الباطن أم الضمير أم حديث النفس ؟!

رحلة تخييم
في الشتاء الفائت دعوت عدداً من أصدقائي إلى مخيمي الذي يقع في محمية الملك خالد التي تجاور سلسلة جبال طويق المعروفة وكان يبلغ عدد المدعوين 12 شخص ، وفي صباح يوم الإنطلاق للرحلة استيقظت لأجد نفسي على جنابة فتكاسلت لأدخل إلى دورة المياة لأغتسل بحكم أننا في فصل الشتاء وبأنني ذاهب إلى صحراء والمنطقة شديدة البرودة هناك ، فقررت أن أغتسل مرة واحدة بعد عودتي من المخيم .

ركبنا السيارة أنا و3 من الأصحاب وقطعنا الطريق حتى وصلنا إلى المخيم قبل غروب الشمس بقليل فقلنا لـ بعضنا دعونا نذهب نتمشى في الوادي لقضاء بعض الوقت إلى حين وصول بقية المدعوين إلى المخيم فذهبنا هناك وكنت أنا الوحيد المدخن بينهم وأركض وأضحك بصوت عال وأرمي بأعقاب السجائر على الحفر وكان لي صديق لي متدين وكان يقول لي : " أذكر الله يا نواف.. انت في واد .. وانت تعلم بأن الوادي موطن للجن " ، فكنت أقول له: " يا رجل ..لا عليك " ، وصعدنا على قمة صخرة أنا واصحابي وأصبحنا نصرخ لنسمع صدى أصواتنا.

المهم عدنا إلى مخيمنا عند حوالي الساعة 7:00 واكتمل عدد المدعوين عند حوالي الساعة 9:00 فـمضى الوقت وتعشينا وأنقسم الشباب إلى عدة اقسام ، قسماً منهم يلعب في البلاي ستيشن وقسماً منهم يلعب الورق وقسماً منهم يتابع القسمان وقسماً منهم معي نتبادل اطراف الحديث وكان الوقت منتصف الليل أو أكثر بقليل، فقلت لأصحابي الذين كنت أتبادل الحديث معهم : " وش رايكم ننزل لـ الشعيب ما دام لا يوجد سيل ؟ "، وللعلم الشعيب منطقة شبه منخفضة وتكون مجرى للمياه وبها أشجار لكنها تعتبر من أخطر الأماكن في الليل خاصة أنها ملأى بجحور الأفاعي ويقال أنها مسكن للجن .

وافق الشباب الذين كنت أتبادل الحديث معهم وكان يبلغ عددهم 3 فنزلنا إلى الشعيب ولكن في الحقيقة لم ننزل لأننا نعلم بأن الشعيب خطر في الليل بل إقتربنا من مشارف المكان وجلسنا على التراب نتأمل منظر القمر المكتمل وضوئه الذي يملأ المكان حيث كان التاريخ يصادف يوم 14 أو 15 من الشهر القمري أو الهجري وكان صاحبي الذي يصغرني بسنة يشغل الأغاني من هاتفه المحمول .

في الحقيقة ونحن ننظر إلى الشعيب والسماء كنت ألاحظ شيئاً غريباً وسط الأشجار في وسط الوادي كانت أشبه بخيالات سوداء تتحرك بسرعة بين الشجيرات التي تشتهر بها عادة منطقة نجد فقلت بصوت خفيف ولكنه مسموع : " بسم الله الرحمن الرحيم "، فقال صديقي فيصل :" إنت يا نواف تشوف إللي أنا أشوفه ؟! "، فقلت له :" وأنت وش تشوف ؟ "، فقال : " انا أشوف ظلال سودا تتراكض بين الشجر ! " ، فلازمني الصمت فأضاف فيصل :" بسم الله الرحمن الرحيم .." ، فقلت لأصحابي دعونا نعود إلى المخيم ولم أكد أنهي كلامي حتى سمعت صراخاً بين الأشجار وظلاً أسود كبير الحجم يركض أمامنا واتجاهنا فـهربنا أنا وأصحابي إلى الخيمة فدخلت إلى الخيمة ولم أتفوه سوى بـ : " يلا يا شباب.. مشينا... مشينا " ، تفاجأ الشباب من تغير لوني والتوتر الذي بدا علي وتوتر صاحبيي فأصبحوآ يتساءلون عن أمرنا فلم أجبهم إطلاقاً بأي شيء بل قلت بالحرف الواحد : " خلونا نطلع الله يرحم لي أهلكم ".

كانت منطقة التخييم في الماضي محمية طبيعية لكن الحيوانات التي فيها اندثرت ولم يبق سوى الذئاب والكلاب والثعالب ومن ثم أصبحت منتزهاً به 12 إلى 15 مخيم يجري تأجيره للعوائل بشكل يومي او شهري او سنوي ومخيمي مستأجر بشكل سنوي.

وخلال رحلتنا تلك لم يكن هنالك سوى إلا مخيمان به عوائل ومخيمي كان الثالث ، كل مخيم يبعد عن الأخر مسافة كبيرة جداً والمنتزه يبلغ من المساحة التي لا تتصورها وبها 3 بوابات والبوابة 3 التي هي الأخيرة من عند دخولك للـ منتزه وتصبح هي البوابة الأولى عندما تخرج من المنتزه وليس بها حارس أو عامل أو أي كائنً من كان سوى الحيوانات، أي أنها "شبه مهجورة" بالخلاصة ومستحيل أن تلقى فيها أحد سوى أن تعبر بسيارتك من خلالها لكي تصل أو تخرج من المخيم .

وهكذا انطلقنا بسيارتين وكان معي في سيارتي 4 اشخاص فقط بينهم صديقي المتدين فيما كان الباقي في السيارة الأخرى، كنت متوتراً وقلقلاً خلال عبورنا للطريق الصحراوي ولكن خف توتري عندما وصلت للطريق المعبد (الممهد بالإسفلت) لكننا ما نزال داخل المحمية او المنتزه ولم نصل إلى البوابة المهجورة ، وكان أصحابي الذين معي يسألوني :" ماذا بكم ؟! ماذا رأيتم ؟!." فـأخبرتهم بما رأينا فاستغربوا الأمر وقال أحدهم ان المنطقة التي نحن بها موحشة اصلاً وليس بها أحد وقريبة جداً من الوادي وهنا صمت الجميع .

وهكذا وصلنا إلى البوابة الأولى "المهجورة" ، و كانت هناك مطبات إصطناعية وعندما صعدت بسيارتي على المطب الأصطناعي كنت لا أرى احد في الطريق سوى أنوار سيارتي ولوحة مرورية لعدم تجاوز السرعة عن حد 70 كم ، عندما تعديت المطب الأصطناعي الأول تفاجأت برؤية رجل يرتدي ثوباً أبيض قديم ونظارة شمسية سوداء وشماغ وعقال وكان يقف تحت لوحة المرور ، ويؤشر لي بيديه لعلي أقف له وفي هذه لاللحظة لم أتمالك نفسي فصرخت بأعلى صوتي وأنا أدعس المسرع بأقصى سرعة للهرب فرأيت الرجل يريد يضرب سيارتي بعصا كان يحملها وتركت أصحابي الذين بسيارة اخرى خلفي فرأوا بدورهم هذا الرجل ولكنهم رأوه بيد مقطوعة وبثوب شتوي قديم ويحمل عصا وحدث معهم أمراً غريب وهو أنه عندما رأوه أصبحت السيارة بها خلل لدرجة السائق لا يستطيع ان يغير علبة التروس المعشقة (الغير) إلا بعد عدة محاولات علماً بأن سيارتهم لم يمض عليها أكثر من 4 اشهر ، بعدها حاولوآ ان يضعوا راديو السيارة على تردد اذاعة القران الكريم ولكن لم يستقبلوا الإشارة ثم حاولوا مع إذاعة أخرى واضحة للقرآن الكريم وكنت أصرخ في وجه صاحبي المتدين الذي معي في سيارتي: " هل رأيت الذي رأيته ؟ " فيحلف بالمصحف الشريف بأنه لم يرى شيئاً والذين معي بسيارتي والسيارة الأخرى رأوه ولكن يبدو أن كل شخص رآه بهيئة معينة .

سحر تعرض له والدي
منذ الصغر كٌنت ملازماً لوالدي جداً وبحكم منصبه الكبير في المملكة حدثت أمور جعلتنا نعتقد أنه تعرض لعمل سحر من أشخاص مقربين من الأسرة ولهذا كان هنالك شيخ يعالج بطريقة الرقية الشرعية يقرأ عليه وخلال ذلك كنت أسمع أصوات الجن الذين يسكنون في جسده ، وعلى الرغم من محاولات العلاج تلك إلا أن والدي كان يرفضها تماماً زاعماً أنها مجرد دجل أوخرافات علماً أنه قضى أكثر عمره في سويسرا حتى حمل شهادة الماجستير والدكتوراه من زيورخ ، لكنني أعتقد أن السحر هو أمر ملموس وحقيقي ومذكور في الكتاب والسنة .

يرويها نواف (20 سنة) - السعودية

تحليل التجربة
قام د. سليمان المدني الخبير المعتمد لدى موقع ما وراء الطبيعة بتحليل التجربة ، تجده هــنــا .

ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

0 تعليقات:

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.