20 مارس 2013

هو وما أدراك ما هو

يرويها أنس - قطر
في البداية لم اكن اعلم أو لم أكن أنتبه أن هناك شيء ما يملي علي ما أفعله، يوجهني في بعض الاحيان من غير صوت، تكون هناك مواقف علي إتخاذها إلا أن شيء ما بداخلي يجعلني أتوقف أو أسكت فأجد نفسي أقوم بشيء ينافي العقل والمنطق رغم علمي بأن هذا ليس من طبيعتي وليس أنا ، وحينما يملي هذا الشيء يحدث ما كنت فعلاً أرغب بحدوثه وكأنه يعلم رغبتي فيقودني لما يجب يكون التصرف ، ولم  يحدث أن خذلني هذا الشيء يوماً ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد ففي أحد المرات دخلت بنقاش مع صديقي وانتبهت بعد انتهاء الحوار لمعلومة قلته لها ،  هذه المعلومة أطاحت بخصمي وجعلني أربح تلك المناظرة مع أنني كنت أجهلها من قبل إذ لم يحدث أن قرأت أو سمعت عنها قط  وهي ليست استنتاج بل شيء مستقل بحد ذاته ، كان هذا تدخلاً أكثر وضوحاً.

وغصت بذاكرتي لأجد مواقف مشابهة وكثيرة ولم تسعفني ذاكرتي بطرحها بشيء من التفصيل ومنها أنني اعلم أشياء لا دخل لي بها ، على سبيل المثال أعلم إذا كانت فلانة حامل أم لا ، حيث علمت بأن قريبتي حامل بدون أن أمتلك دليلاً على ذلك من دون أن يخبرني أحد وقبل أيام فقط من قيامها بالتحليل لمعرفة فيما إذا كانت حامل أو أن أعلم بأن فلان يكذب بهذا الشأن ، الغريب أنه حينما اتفوه أو أعلم شيء كهذا يكون حقيقة محضة.

وأذكر أنني حينما كنت تلميذاً صغيراً حللت مسألة رياضيات بطريقة لم أتعلمها من أحد ولم اسمع بها من قبل ، حللت المسألة وكأنني أعرف الجواب منذ قديم الأزل ، وكذلك راجعت طريقة الحل ووجدت أنني  كتبت شيئاً لم أعرفه ! وقتها خلت نفسي أنني اكتشفت طريقة جديدة ولكن وجدت لاحقاً أنها مذكورة في الكتب.

وفي الجامعة وخلال دراستي لأحد مواد البرمجة وجدت نفسي أعرف طرق حل الكثير من المسائل بحيث يعجز باقي الطلاب عن حلها ولكني لم أعلم كيف استدللت على طريقة الحل  !، وأجد نفسي بعد أن أفتح البرنامج وحين انتهي يكون الحل صحيح ولا أعلم كيف توصلت لهذا الحل  فليس لدي أدنى خبرة أو معرفة بهذه البرامج خصوصاً انها كانت المرة الأولى التي آخذ هذه المادة .

وأحياناً يتعدى الأمر موضوع التفكير ليطال المشاعر حيث أشعر فجأة بنفور من بعض الأشخاص أو الأشياء أو إنجذاب ليس له مبرر ، وفي كثير من الأحيان وعندما أنام لا أشعر بأنني موجود في هذا العالم ، وحينما يقترب مني أحدهم أو يحدث شيء أقوم مفزوعاً أو أصرخ بعض الاحيان،  اقفز من نومي وأتكوم في زاوية السرير . وإن لم يحدث ما يقاطع نومي استيقظ وأنا أعلم بأن شيئاً ما حدث ، فلا أكون أذكر أي شيء مما حصل في نومي وكأن شيئ ما اتى وامسح من ذاكرتي كل ماحدث خلال نومي ولكن يكون هناك أثر لما حدث ،  فمثلا أكون قد أجبت على اتصال من أحدهم أو كلمني أحدهم وانا نائم بدون أن أفزع فأرد عليه وحين أفيق يتفق الجميع على انني كلمتهم أو كما قلت أجد مكالمة هاتفية اجبت عليها و هذا تكرر لعدة مرات وإن بشكل نادر.

وفي احد المرات تركت لخيالي حرية الانطلاق و انا في كامل وعيي ولم اكن اقصد ان ابحث عنه ، لكن تجسد في خيالي رجل لا استطيع ان اتذكر ملامحة لكني كنت اشعر به ، كان يأتي وكأننا نعرف بعض جيدا وكأننا نعيش في عالم آخر ، عالم يشبه عالمنا،  لنا ذكريات مع بعض وكأننا عشنا مع بعض ، ومن ثم ينشغل عقلي بشيء أخر فيتبدد الخيال وكأنه سراب ولا استطيع أن أركز في هذا الشيء لفترة طويلة ولكن حينما أفكر فيه اتذكر أمور حصلت بيننا وكأنها بالفعل كانت ، حاولت إهماله وقررت عدم العودة للخيالات  لكن لم يتوقف تأثيره علي .

طريقة التواصل لم لا تكون بالكلام بل كان له قدرة على نقل الأفكار في عقلي ، وأنا أعلم انا هذا ليس أنا ، و من اتخذ القرار ليس انا  ، لا أستطيع ان ألومه لأنه حين يأتي ويتدخل تكون النتائج جيدة وهذا الشيء يبعث الإطمئنان إلى نفسي ، ويأتي حينما يشاء ، لا استطيع التواصل معه في الوقت الذي أريد أو التحكم به. 

ذهبت لشيوخ دين وقرأو علي وحدثت بعض الموقف التي أجد فيها نفسي في وعيها الكامل لما يحصل ، ولكن لست أنا من يقود التصرف وبعد فترة انقطاع طويلة ذهبت لشيوخ آخرين ولم يكن هناك شيء وكأنني توقفت عن الإدعاء كما كان يحدث مسبقاً. وراجعت طبيباً نفسياً وبعد المعاينة نفى أن أكون مصاباً بـ إنفصام ، لقد قرأت عن الحيوات السابقة وتناسخ الأرواح . ولكن ما زلن أبحث عن تفسير لما يحصل معي وفي كل محاولة بحث أكتشف أن هناك جزء كبير ما زال مفقوداً وكأنه مقصود كي لا أصل لحل هذا اللغز .

وأخيراً ... لا أكره هذا الشيء أبداً ولا أرغب بأن يتركني وما أريد التوصل إليه فقط هو أن أعلم ماهو ؟!

يرويها أنس (23 سنة) - قطر

ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

مواضيع ذات صلة ...
- إنفصام الشخصية
- 10 من غرائب إضطرابات الدماغ
- الكتابة التلقائية الباطنية
- استحضار ذكريات الحياة الماضية

هناك 8 تعليقات:

  1. في اغلب الاحيان تحدث ولكن دون معرفة ماهية هذا الشيء او ما هي علاقته في نفسي ومهما حاولت لم اجد الحل ودائما الطريق مسدود..!!
    أهو خبرة من الحياة السابقة؟؟وهل عشت حياة سابقة؟؟

    ردحذف
  2. مررت بتجربة شبيهه
    حيث انني اثناء اداء الاختبار قبل اسبوعين كدت ان انهار بسبب عدم معرفة الاجابة الصحيحة للكثير من الاسئلة
    واثناء ذلك شعرت بالنعاس المفاجئ حيث لم اكن قادرا على مقاومة ذلك الشعور
    وإذ بي ارى يدا تمسك بالكتاب وتفتح على الصفحة المحتوية على الاجابة التي كنت اعمل على تذكرها في تلك اللحظة
    ثم تفاجت بيد الدكتور المسؤول عن المادة يوقظني
    ونصحني بان اغسل وجهي لكني تجاهلت ذلك لكي اكتب الاجابة التي رايتها قبل قليل
    وتكررت معي ذات العملية ما يقارب التسعة او عشرة مرات
    وتاكدت من الاجابات بعد خروجي واذ بها نفس التي قراتها اثناء نومي مع العلم انني لا املك ذلك الكتاب
    وتلك كانت المرة الاولى التي اراه فيها
    لكني استعرت الكتاب من صديق
    وتفاجئت بنفس المحتوى تماما

    ردحذف
  3. بعد التفكير .. اجد ان نفس الشئ يحصل معي !!

    لطالما ظننت أني مميز بطريقة ما .. فاما ان اكون محظوظا جدا جدا .. او اني اتلقى المساعده من مكان او شخص ما وهذا الراي الذي اميل له دوما حيث ان هذا الشخص دائما معي بالطريقة التي ذكرتها ويرشدني دوما الي الصواب بدون وعي مني، تماما كما ذكرت انت .. كنت دائما اظن اني خارق او مختار كالرسل بسبب ما يحصل معي .. ولكن تلك الافكار بدأت تتلاشى منذ مدة حيث لم يعد ذلك الشخص يساعدني كثيرا او على الاقل بشكل ملحوظ مني ، ويسعدني اني لست وحدي ..

    ردحذف
  4. وان مثلكم تمامن بل واكثر من هذا اعرف اشياء في الكيمياء والفيزياء ورياضيات وامور لااعرف ماهي حتى الان ولكني اعرفها ولاادري من اين لي هذه المعلومات والكل ينظر الي دائما بدهشه والاستغراب وكان لسان حاله يقول من اين لكي كل هذا
    وانا نفسي لااعرف نفسي وادهش ذاتي ولاادري كيف هذا ولكنه يحصل

    ردحذف
  5. السلام عليكم


    اخى الفاضل انا بفضل الله معالج بالرقيه الشرعيه

    موضوعك ليس بغريب و اعلم اخى الفاضل انك مصاب باذى و الله اعلم هذه الاشياء من افعال الجن و لست انت من الخوارق

    انا و بفضل الله معالج بالرقية الشرعيه و يصادفنى حالات مثل حالاتك كثيره

    هل ترى فى منامك انك تسقط من اعلى المنزل و تسقط و اقفا ؟؟ هل ترى فى احلامك قطط او كلاب او ثعابين ؟ هل يوجد اوجاع بالبطن او العمود الفقرى باستمرار معك؟ هل تسمع و كأن احدا يناديك وانت فى يقظتك ؟

    هذا اميلى لاى استفسار faalkheer82@yahoo.com

    ردحذف
  6. عابر سبيل22 مايو 2013 9:05 م

    اعتقد انك انسان ملهم من الله شيء جميل

    ردحذف
  7. و تكرر هدا الشيء ماخراا حيت اعطانى الاستاد تمرينا كي نحله اجب صحيح ام خطا لم اكن افهم منه شيءاا على الاطلاق و لانني دائما ما اقول انه سيقع يقع عكسه تماما كخاصية سلبية عندي حتى اكملت وضع الاجابات على الائحة الطويلة بدون تفكير فكرت انني ساجدها كلها خطا فقلبت اجاباتي صحيح الى خطا و خطا الى صحيح و حين صححنا التمرين وجدت كل الاجابات صحيحة
    انا املك موهبة ان اعلم ما سيقع بالعكس اي سلبا فالفرض ادا حرزته ستكون نقطتي صفرا دائما فالدراسة صعبة على امثالي و انا لا اقول اني غبية في الدراسة بل شعوري الداخلي في الاشياء هكذا

    ردحذف
  8. اخي العزيز..
    ان حالتي مثل حالتك تماما.. لطالما شعرت انني الوحيدة من نوعي التي اقدر على التواصل مع هذا الشيء المجهول..ولكنني شعرت بالاطمئنان لمعرفة ان هناك اشخاص مثلي وانت منهم.. ولدي صديقة مقربة تواجه نفس الحالة.. اشعر دائما اننا مميزون عن باقي البشر.. اتمنى ان اجد اشخاص اخرين مثلنا

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.