3 أبريل، 2013

رأيت دبابة من على بعد 6 كيلومترات

يرويها بلال - لبنان
في صيف عام 1998 وتحديداً في أحد أيام شهر يوليو (تموز) كنت أنا والعائلة نقضي فترة من الإستجمام في بلدة النبطية الواقعة في الجنوب اللبناني ولم يكن يعكر صفو أذهاننا سوى التواجد الإسرائيلي وعملائه من جيش لحد إذ كانت القرى الجنوبية تعاني من قصف يومي عنيف حتى بدون مبرر واضح وفي جميع الأوقات، ومن سوء حظنا أننا كنا نمكث في حي المسلخ الذي يواجه مباشرة موقعاً إسرائيلياً ربما كان الأقوى في تحصينه في الجنوب والأكثر عنفاً وكان يلقب بـ "الدبشة"  نسبة إلى الصخور الضخمة (الدبش) التي كان العدو يضعها أمام سواتر فولاذية و إسمنتية لزيادة قدرته التحصينية.

وفي صباح أحد الأيام خلال مكوثنا هناك كنت ألعب كرة القدم مع عدد من الأقارب وأبناء الحي في حديقة المنزل بينما كان شقيقي الأكبر وعدد من أقاربنا يتناولون الفطور في الممشى ، وفي لحظة ركلت الكرة بشدة فانحرفت عن مسارها واصطدمت بشجرة لتتوقف عند أسفلها وأثناء إنحنائي لحمل الكرة وقع نظري على فوهة مدفع كانت مصوبة نحونا ثم أمعنت التحديق جيداً لأرى أنها منصوبة على برجها، وعلى الفور هرعت إلى شقيقي لأخبره بما رأيت ورحت أصف لهم حجم هذه الفوهة التي كانت بحجم قبضة يدي تقريباً وهي موجهة نحونا ، فراحوا يستهزئون بي إذ قال لي خالي : " الموقع يبعد 6 كيلومترات وإذا كان هناك وجود لدبابة فعلاً أنا على يقين أنها خلف ساتر ، وأتساءل كيف لك أن تراها أنت والجيش اللبناني وافراد المقاومة عاجزون عن رؤيتها خصوصاً أنك تقول بأنك رأيتها بدون ساتر وبالقرب منك ؟! " .

ثم طلب شقيقي بأن لا ينصتوا إلي فاتهمني بالجنون أو متوهم برؤية أشياء من شدة خوفي ، ولم يهتم أحد بقولي فانتابني حزن شديد، ثم حاولت تركيز بصري مجدداً عسى أن أزودهم بتفاصيل تدعم أقوالي لكني لم أر سوى تلة بعيدة بدون أي شيء مميز فيها، فقلت في نفسي ربما كانوا على حق في أنهم يظنوني بأنني أبله وأتوهم أشياء لا وجود لها ، وما هي إلا دقائق معدودة حتى أتى إبن خالي ليقول أمام الجميع خلال توزيعي للخبز في قرية كفرمان القريبه جداً من الدبشه : " رأيت دبابة ومدفعها موجه نحو حينا ! "، فنظر إلي الجميع بذهول وساد صمت ثم سألتني خالتي متعجبة : " كيف رأيتها ؟! " ، في هذه اللحظة لم أجب،  فقط رفعت يدي و تحركت شفتاي بطريقة تعبر عن جهلي بالجواب ، كنت آنذاك في الـ 11 من عمري.

هذه الصورة المبينة التي بحثت عنها على الإنترنت أقرب لشكل الدبابة والوضعية التي كانت عليها خلف المربض (الدشمه) فكيف لو كانت على بعد 6 كيلومترات فتصوروا الصغر و التمويه الذي كانت فيه والوضعية التي كنت أنظر منها من الأسفل إلى الأعلى.

وقد حصل معي الكثير من الأحداث الأخرى المشابهة، وألاحظ أن هذه الرؤية المفاجئة والواضحة بشكل كبير عن بعد (الإستبصار) تأتيني بدون قصد مني أو تركيز في حين تفشل جميع محاولاتي في التركيز في التفاصيل ، أكتب إليكم تجربتي هذه لأول مرة و أنا أصدق بأن هناك تجارب غريبة يمر بها الناس بأشكال مختلفة وظروف متنوعة لكن معظم هؤلاء الناس ينسوها أو لا يكترثوا لها ، بينما تبقى معلقة في ذاكرة آخرين فيروون تجاربهم عنها.

يرويها بلال (25 سنة) -  لبنان
ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

إقرأ أيضاً ...
- الرؤية عن بعد : قدرة يمكن التدرب عليها
- الرؤية عن بعد Remote Viewing
- المخبرون النفسانيون : الحاسة الزرقاء
- سارية الجبل : مثال عن قدرة الرؤية عن بعد في التراث الإسلامي
- زرقاء اليمامة : مثال من التراث عن قدرة الإستبصار

هناك 4 تعليقات:

  1. السلام عليكم

    اخى الفاضل و الله اعلم هذه من افعال الجن فهم يسكنون الجبال و الاماكن الضئيله بالسكان
    فهم يعيشون معنا مثلنا مثلهم

    ردحذف
  2. انته لك قوه روحيه كبيره واعتقد ان الله يحذرك بشيء قبل وقوعه وهذه هبه

    ردحذف
  3. هذا بفضل مساعدة الجن الذي يريك أشياء بعيدة وكأنها أمامك ربما جن مسلم يريد المساعدة

    ردحذف
  4. السلام عليكم ... لا جن ولا يحزنون ولكن هده كرامة من الله تعالى ...فكلنا يتدكر سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه حينما كشف الله له من على منبر المدينه عن جيش المسلمين في القتال في ارض الروم وقولته الشهيرة أن داد السارية السارية .

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.