30 مارس 2014

" إزيك يا بنت ؟ "

يرويها بابكر (57 سنة)
حدثت وقائع هذه القصة في عام 1982 ، كان عمري آنذاك 34 عاماً حيث كنت أعمل في مستشفى حكومي في مدينة أبو عشر بالسودان ،  وكانت تعمل فيه بعثة من الاطباء الصينيين فقط، واعتدت الجلوس على الكرسي في وقت العصر أمام منزلي وفي يدي كتاب أقرأ فيه،  وفي إحدى المرات كان ابني محمد (3 سنوات) معي ومحمد طفل لطيف كثيف الشعر .


وبينما أنا جالس كالعادة مر بي أحد عمال المستشفى وهو رجل كبير السن ومهذب ودمث الاخلاق ، فلما رأى إبنى محمد اتجه ناحيتنا وأخذ يلاعبه ويقول له : " كيفك يا بنت ؟ ... إزيك يا بنت ؟ " ،  فصححت له بأنه صبي ، فذهب الرجل في حال سبيله ، ولم تمض سوى لحظات على ذلك وإلا صارمحمد يبكي فأخذته في حضني فأحسست بأن جسمه أخذ يحتر ثم بدأت الحرارة ترتفع باستمرار وفجأة صار يتبرز دماً ثم فقد وعيه ، كل ذلك حصل في غضون ساعة فقط ، فأدخلته بسرعة إلى المنزل،  وقد كان يسكن في جوارنا إستشاري الاطفال وهو صيني الجنسية فإستدعيته فحضر بسرعة.

 وعندما رأى ما آل إليه محمد إتصل بكافة الاطباء الصينين الذى عملوا كونسولتن على ابني محمد فضعوه على الطاولة بعد أن خلعوا ملابسه وصاروا يضعون الثلج على جسمه والحراره في إزدياد ثم أخذ يتشنج فأخبرني طبيب الاطفال بأنه مصاب بتسمم دموي وقد فات الآوان وإنه ميت لا محالة ورغم ذلك كانوا يستميتون في إنقاذه فأعطوه حقنة في الوريد واستمروا في تبريد جسمه بالثلج، ومرت ساعتان ومحمد في تلك الحالة الخطرة.

ولما أقبل المغرب سمعت طرقاً على الباب وفتحت لأجد ذلك الرجل وهو متجهم وحزين ،  وبادرني بسؤال مفاجىء : " كيف حال ولدك ؟ " ، فقلت له إنه بحال سيئة جداً ، فانصرف سريعاً وهو يردد : " لاحول ولاقوة الابالله " ،  إستغربت مرتين ، أولاً كيف عرف بمرض ابني محمد ؟! ،  ولماذا هو متأثر هكذا ؟  لكنني للأمانة لم أربط أبداً مرض إبنى بهذا الرجل .

المهم عرفت أن ابني يحتضر فأخذت أقرأ سوره يس بإستمرار ، أظن إنني قرأتها أكثر من 20 مرة لانني أحفظها عن ظهر قلب ، مضت الساعات والأطباء الصينيون يبذلون أقصى ما عندهم لانقاذ ابني ، وبعد ساعتين سمعت طرقاً على الباب ، تجاوزت الساعة 10:00 ليلاً وعندما فتحت الباب تكرر نفس المشهد ونفس السؤال، ولكن كان الرجل في منتهى الجزع والاحباط ،  وقد ذهب بسرعة ومضى نصف الليل والاطباء يكافحون ، و زوجتي تنتحب في صمت وأنا أقرأ سوره يس بلا إنقطاع ، و رويداً رويداً زال التشنج وانخفضت الحرارة وبدأ يتحسن , والله لم يصدق الاطباء مايرونه .  فأحضروا كاميراتهم وأخذوا يلتقطون له الصور ويرددون مستحيل هذا الشيء ،  وعندما بزغ الفجر كان محمد يحبو ويلعب رغم إنه كان يمشى فبل المرض، وقبل شروق الشمس سمعت طرقاً على الباب ووجدت نفس الرجل الذي بادرني بالسؤال ,كيف حال إبنك ؟ فقلت له : " لقد تشافى وهو الآن بخير" ، فأذا بالرجل يبكي ويصيح وهو يقول بأعلى صوته : " الحمد لله .. الحمد لله .. " ، ثم انصرف سريعاً،  هنا تذكرت ماقاله لي عندما كان محمد يلعب بجانبي ، عندما قال له : " ازيك يا بنت " ، حينها ربطت بينه وبين ما أصاب ابني.

وتشافى محمد ابني ، ولكن صار في كل عام وفى نفس التاريخ يصاب بإسهال دم  لكنه يتعافى في اليوم التالي، واستمر هذا الحال إلى أن بلغ محمد الثانية عشر من عمره وبعدها لم يشعر بشىء أبدا والحمد لله ، محمد الآن طبيب متخصص في الجراحة العامة وفي جراحة الأوعية الدموية في القصر العيني في مصر وهو ينوي الزواج الآن ، وأنا أعمل حالياً فني عمليات في المملكة العربية السعودية.

بابكر (57 سنة) - السودان - السعودية

تعقيب كمال غزال
لعل السر في هذه التجربة يكمن فيما نقله الرجل إلى هذا الطفل، سواء عبر جسمه  (جراثيم أو سميات فتاكة)  أو عبر إحساسه الباطن الذي ملأه طاقة سلبية (الحسد)، ويبدو أنه عندما رأى الطفل الصغير أعجب إعجاباً شديدأً به لدرجة أنه شبهه بالبنت وعن غير قصد سدد إليه جرعة طاقة سلبية فتاكة لم يحتملها الطفل فامتصت ما لديه من طاقة الحياة ثم ساءت حالته كثيراً وفي وقت قصير جداً وهي أعراض أشبه بالتعرض إلى لدغة من ثعبان حيث اعتبره الأطباء تسمماً دموياً ، فهل يمكن للحسد أن يصل إلى هذا الحد ؟ وهل يفتقد هذا الرجل الذرية في حياته مما جعله يحسد الذين لديهم أطفال ؟ 

 أم أن الرجل ببساطة كان قد لمس الطفل وكانت يداه ملوثتان بأدوية أو فضلات المستشفيات القاتلة بما فيها من جراثيم فتاكة والتي لم يستطع معها جهاز المناعة الضعيف لدى الطفل تحمله (3 سنوات) ، إذ تختلف قوة الأمراض بحسب مناعة الجسم المتلقي لها ، كذلك يشير تكرار قدوم الرجل للإطمئنان على الطفل إلى ندم ما من فعل لم يرغب في بوحه للأب ، وربما كانت يداه ملوثتان ولمس بهما الطفل قبل أن يدرك ذلك على غفلة منه، لكن ما الذي يفسر تكرار الحالة (نقصد عرض إسهال الدم) كل عام وفي نفس التاريخ لدى الطفل حتى سن الـ 12 وهل في ذلك مبالغة من قبل الراوي  ؟

ومع ذلك معتقد الحسد مذكور سواء في الدين أو في المعتقدات الشعبية والبعض يجد له صلة بالأمراض المفاجئة والتي يكون سببها محيراً للأطباء لكنه سرعان ما يختفي عادة، وهناك دراسات غير مؤكدة تربط بين تأثير العين وبين امتصاص السوائل.

ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

إقرأ أيضاً ...
- دراسة عن صلة الحسد بنقص السوائل  

تجارب واقعية
- أثر العين 

هناك 9 تعليقات:

  1. رغم انني لست انسانة متدينة بل انا ضد كل الاديان ، لكن مسالة الحسد و السحر و الكثير من الامور المشابهة تحيرني ، هل هي علوم لم يتطور فيها الانسان بعد ام مجرد هلاوس و خدع دماغية !!
    في السابق لم اكن انتبه و اعير لموضوع الحسد اي اهتمام ، حتى بالسنوات الاخيرة بدات الاحظ انني كلما مدحت شيئا امتلكه امام احد ما الا و اختفى و تدمر ذلك الشيء و اذكر كم كنت محظوظة جدا في كل نواحي حياتي حتى بدات الاحظ الحسد من اقرب صديقة لي و كانت تردد احيانا كم انت محظوظة ، فاختفى الحظ بشكل كامل من حياتي و تدهورت دراستي و علاقاتي مع الناس خاصة على النت و الى الان ما زلت اعاني من الوحدة و الفشل و سوء الحظ و الاكتئاب المستمر الذي لا يريد ابدا ان ينقطع من حياتي و بعد هذه السنوات هي بنفسها اعترف لاحد معارفنا انها كانت تحسدني لانها كانت تمر بضغوط و مشاكل .

    ردحذف
    الردود
    1. إن الحسد الذي تتكلمين عنه مذكور في القران الكريم وهناك ايات معينة تقي منه بل تبعده نهائياً لذا اعتقد بأنه قد ان الاوان لكي تعتنقي الاسلام.

      حذف
    2. اختى شكرا لك برهنتى لى ان قول النبي حين تكلم عن الحسد كان صحيحا ( العين تدخل الانسان القبر والجمل القدر )
      ارجو ان يهيدك الله لما تقر به عينك ... انه ولى زالك والقادر عليه

      حذف
    3. الحسد و السحر و هذه الاشياء موجودة بعدة اديان كما انها معتقد حير الانسان منذ القدم لهذا لا اعتقد ان مسالة بسيطة مثل هذه ستجعلني ارجع لدين تيقنت بعد بحوث طويلة انه غير صالح ، كما انني اتذكر انني كنت اقرا القران و كنت ابحث عن الرقية و اصلي و ادعو الله لكن لم يحصل لي اي تغيير رغم انني كنت شديدة الايمان ذلك الوقت .

      حذف
    4. من فضلكم لقد كتبت ردا و لا اريد نشره ، لا اريد المشاكل و اعتذر منكم

      حذف
  2. القصة غريبة جدا واراااااااااااااااائعة بكل معنى الكلمة

    ردحذف
  3. سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله
    اكيد تاثير حسد .. !

    ردحذف
  4. بكل تاكيد ان ماحدث سببه الحسد ولى فى ذلك قصه مشابهه الا انها قد تكون بصوره منعكسه حيث اننى عانيت فى فتره مبكره من حياتى "المرحله الابتدائيه "من حبوب تملا وجهى ولم يستطع كل من ذهبت اليهم من اطباء علاجى لدرجة ان اهلى قد يئسوا تماما وبعد اكثر من عام على هذه المشكله تواجدت قدرا فى جمع غفير من الناس فى مكان يشبه السوق واذا بكل من يرانى يشهق شهقه غريبه من تعجبه من منظر الحبوب على وجهى وبعدها عدت الى البيت وعندما جاء المساء وحان وقت نومى وبعد استيقاظى صباحا اختفت الحبوب من وجهى وكانها لم تكن بما يشبهه المعجزه

    ردحذف
  5. قصة رؤؤؤعــــــــــــة ،هذا الموقع سيطر عليّ تماماًًًً ،ووااااااؤ

    ردحذف