5 مايو 2010

كوابيس الجن

كابوس
ترويها ر.م - مصر
لا أعلم من أين أبدأ؟! ، لكن كل الذي أقدر على قوله هو أن ذلك الأمر يحدث معي منذ فترة طويلة من السنوات. بدأ ذلك عندما كان عمري 18 سنة وكنت آنذاك أدرس في الجامعة ، كانت تراودني كوابيس متكررة وعديدة ولكن عندما أبدأ بقراءة القرآن في منامي أستيقظ على الفور ، كانت أغلبها أحلام عن الجن، وكانوا يخبرونني بأنهم جن أو الشيطان نفسه ، بقيت تلك الأحلام المخيفة معي وبطرق شتى ولكن تركز أغلبها على جن يرغب بي ويظهر لي بصور مختلفة ، فمرة أراه أبيض ومرة أسمر ، لكنه كان وسيماً وحجمه كبيراً وأذكره يقول:"متخفيش انا بحبك".

-  ولا أخفي أنني شعرت بلذة جنسية مع أنني كنت أرفضه على الدوام، ومرات أخرى أراه على هيئة قط وكان بصحبني معه إلى عالمه ،إلى مكان تحت الارض ولم يشبه أي مكان سبق أن زرته، حيث كنت أرى نفسي في مكان مظلم وهناك قط أمشي وراءه حتى أنزل إلى الشارع ومنه لمكان تحت الارض لكنني أقرأ القرآن فيتركوني أعود ثانية وفي أحد المرات خربشني القط فصحيت وأنا أحس بألم في جسمي في مكان الخربشة، كانت اشكال الجن الذين أراهم كهيئة البشر مثلنا لكنهم يرتدون ملابس تعود إلى عصور قديمة ، كثير من الأحيان يحدث لي شلل أو إحساس بمس كهربائي ولما كنت أزيد من قراءة القرآن يزداد شدة وينتهي في غضون دقيقة أو دقيقتين. وفي بعض الأحيان أشعر بأنني مخنوقة وأحاول أن أستيقظ دون جدوى ولكن عندما أقرأ القرآن أستيقظ وأحمد الله على ذلك.

أصوات وأياد
استمر معي الأمر على هذا المنوال إلى أن أتى يوم لا أنساه ، كان الوقت حينها الظهر خلال شهر رمضان حيث سمعت صوت الأذان في أذني بينما كنت نائمة أو صاحية (لا أدري كيف أصف ذلك، إحساس غريب لم أعهده) أحسست بأن ما حدث معي حقيقي ، فتحت عيني لأرى غرفتي وإذا بأيادي كبيرة الحجم تضغط علي براحتها وكأنها لا تريد مني أن أستيقظ ،كانت فاتحة اللون وليس لها ملامح، كل الذي أذكره أنها لم تكن أياد بشرية فقرأت القرآن وفتحت عيناي فسمعت أذان الظهر فقمت بسرعة وفتحت باب الغرفة وخرجت فلقيت والدي جالس ويقرأ القرآن ، بكيت بكاء شديداً وسألني إن كنت خائفة وأخبرته لكنه لم يكترث وقال لي بأنني كنت أحلم، لكن والدتي خافت علي لأن ذلك قد يتطور إلى أموراً أسوأ ، خصوصاً أنني بدأت أسمع أصوات في غرفتي تصدر من الحائط وكنت أنا وأخي الصغير الوحيدان اللذان يسمعاها. كنت أيضاً أسمع كأن أحداً يجلس على السرير ويقوم بحركات متعددة وكنت أخبر أمي بذلك على الدوام إلى أن أتى يوم حدث فيه أمر غريب فعندما دخلت غرفتي لأنام سمعت أصواتاً تصدر من مخدتي كأن أحداً يخبط وصوت مكتوم من الأعماق، قرأت المعوذات فبدأت الأصوات تهدأ ولكن عندما أغمض عيني يرجع الصوت أكثر من الأول، شعرت بالخوف ونهضت بسرعة محاولة إضاءة نور الغرفة لكن لم يضييء ! ، فازداد خوفي وخرجت ياتجاه الصالة وجلست فيها لوحدي والنور مضاء وقرأت القرآن ، خشيت الدخول إلى غرفتي مجدداً وقمت بإيقاظ أمي .


علاج الرقية الشرعية
لم أكن أهنئ بالنوم لوحدي بسبب أصوات الخبط التي تتردد في أذني إلى درجة أنني صرت أنام في النهار بدلاً من الليل وأصبحت حياتي مقلوبة ولفت ذلك إنتباه أسرتي وأعلموني بضرورة الذهاب إلى شيخ ليقرأ لي ، وبالفعل رحت وقرأ لي وأخبرني بأن هناك عمل من السحر علي ، وبعد عدة جلسات من العلاج المعتمد على الرقية الشرعية أصبحت أنام براحة وذهبت الأصوات والكوابيس عني وأصبحت الدنيا جميلة في نظري ومنذ ذلك الوقت لم أنا لوحدي وإن أضطررت أن أنام لوحدي أبقي الباب مفتوحاً ، واختفى أيضاً الإحساس بالشلل فقط منذ فترة قريبة وعمري الآن 33 سنة وبدأت تراودني أحلام مزعجة لكن ليس لها صلة بالجن وعبارة عن أضغاث أحلام (هلاوس)، لكن الإحساس بأنني مراقبة لم يختفي وإن لم يعد يحدث إلا بشكل نادر جداً .

ترويها ر.م (33 سنة) - مصر

تفسير
يمكن تلخيص ما حدث على لسان الراوية التي عاشت تلك التجارب بأعراض بالجاثوم أو شلل النوم . Sleep Paralysis ، وهي حالة تحدث فبل الإستيقاظ بلحظات وأثناء مرحلة حركة العين السريعة Rapid Eye Movement أو إختصاراً بـ REM التي تتخللها الأحلام عادة (هي المرحلة الخامسة والأخيرة من النوم) ، وتعزى حالة الشلل إلى التعرض لمؤثر قوي أو تنبيه أثناء النوم أثناء تلك المرحلة من النوم مرحلة كما تحدث رؤى غريبة كابوسية ، طبعاً هذا هو التفسير العلمي وهناك تفسيرات أخرى مقابلة لها "ماورائية" تسببها كائنات ذكية غير مرئية  "الجن" بتحريض عمل سحر أو بدونه. 

التحليل النفسي
ظهرت تلك الكوابيس في فترة المراهقة ،وهي مرحلة التحول البيولوجي الجنسي مع مايرافقه من صراعات نفسية،والتي يمكن أن تتجسد في الواقع كما حدث في هذه القصة،كانت لديها رغبات جنسية مكبوتة لم تجد المخرج إلا بإسقاطها على كائن غير مرئي وهو الجن ليصبح مرئيا ،وهنا تبرزعلاقة الفكر بالواقع أوتأثير العقل على المادة،وبعبارة أخرى إسقاط لمكنونات اللاشعور وتجسيد لها،والدليل قالت أنها شعرت بلذة جنسية،وتعود المكبوتات من حيث جاءت:من ا لسراديب لمظلمة للعقل الباطن عندما يشتد الصراع بين الدين والجنس وينتهي بانتصار الرقابة الأخلاقية: عندما تقرأ القرآن،ومع تقدم العمر تختفي تدريجيا تلك الكوابيس،وعلاج الفقيه كان مجرد تنفيس.
تحليل : نورالدين بورحيل ( أخصائي علم النفس)  - المغرب

ملاحظة
نشرت تلك القصة وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.

شاركنا تجربتك
 إذا عشت تجربة تعتقد أنها غريبة فعلاً ويصعب تفسيرها ،يمكنك ملئ النموذج وإرساله هـنـا

إقرأ أيضاً ...
- الجاثوم : بين الحقيقة والخيال
- تجربتي مع الجاثوم
- قصص واقعية : شبح مشع في غرفة النوم
- قصص واقعية : غرفة الأشباح

هناك 9 تعليقات:

  1. أحمد مجدي5 مايو 2010 7:23 م

    التفسير الأقرب لهذه الحوادث هو فعل السحر والجان بدليل ذهاب هذه الحوادث بعد العلاج بالرقية الشرعية...

    ردحذف
  2. والله انا محتار بس انا بتحصلى زى ماقلت حضرتك فى التفسير
    بحس نفس اعراض الشلل دى وغالبا يصاحبها كايوس
    بس كل فتره كبيره
    اما اصوات الحبط وكده الله اعلم ممكن يكون جن
    اللهم احفظنا اجمعين
    ونجنا من الشيطان الرجيم
    اللهم امين

    ردحذف
  3. فيصل قطيفان6 مايو 2010 11:15 ص

    أنا أصدق هذه السيدة تماما ، وتفسير حالتها بالجاثوم منطقي جدا وهو نوع من الجان حسب خبرتي به يأتي الأنسان وهو في حاله كأنه بين اليقضة والمنام ويأتي على عدة أشكال ، ولكن حالتها حسب ما أظن متطورة لأكثر من مجرد جاثوم ، قد يكون لها عاشق من الجن أو أحد الجان معجب بها مثلا وهو يأتيها في هذه الفترة ، ولكن أقول لهذه السيدة أن عليها التسلح بعدة أمور ، أولا قرائة المعوذات قبل النوم مع آية الكرسي وثانيا عليها بأن تؤذن قبل النوم أو أثناء ما يأتيها هذا الجني فهو يبعده على الفور وثالثا أن تؤدي صلاة العشاء في وقتها ، رابعا إن لم يتركها هذا الجاثوم أو الجني وهي تقرأ المعوذات عليها أن تقرأ آية الكرسي وخاصة عندما تصل : ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم . أن تحاول تكرارها فلن يستطيع هذا الجاثوم مقاومتها ، خامسها أن تحاول مقاومته وعدم الإستلام له .. هذا والله الحافظ من كل شي وأتمنى لها الصحة .

    ردحذف
  4. ya rab echfina mel marth hetha ya raaab

    ردحذف
  5. الحمد الله الذي شفاكي ...

    كنت مثل هاذي المراءة اشتكي من الاحلام المزعجة والكوابيس المخيفة ....

    وكانت كل احلامي مثل كلامها تماما .. لااحلم الا بالجن والكوابيس ...

    فلا يمر علي ثلاثة او اربعة ايام حتى احلم بالجن والكوابيس المخيفة جدااا .. لدرجة لااستطيع النوم في الظلام او لوحدي

    ثم ذهبت الى قاريء قران وقراء علي ... واستمريت على هاذي الحالة فترة حتى ذهب عنني الحمد الله ...

    ثم قال هاذي من العين او الحسد .... والحمد الله على كل حال

    ردحذف
  6. أرجو يا أخ كمال أن تجد لنا تفسير لحدوث الرعشة التى وصفتها الكاتبة بالمس الكهربائى الدى يزداد مع قراءة القرآن, لا أعتقد أنه جاثوم لأنه كان يحدث لى و كنت أشعر ان الجن يتسبب به و يزيده كلما قرأت قرآن ليجعلونى اتوقف عن القراءة كأنهم يدافعون عن أنفسهم , فاستمر فى القراءة كلما زاد الألم و كلما اقرأ يزيد الألم حتى يصل لزروته ثم ينتهى كل شىء
    اما الجاثوم فهو شلل اثناء النوم فقط

    ردحذف
  7. انا كان سابقا يحذث لي نفس الشيء بالنسبة للاحلام فقط فدائما كنت احلم بالجن واحلم اني اقوم بمواجهتهم واخبرهم اني لست خائفة واصرخ في وجههم واقول لهم ان الله خلقهم لعبادته وليس لاذية البشر وغالبا ما كانو يستمعون الي دون كلام او يختفون فجأة كل هذا في احلام ولاكن داومت على سماع رقية اية الكرسي مكررة فاختفت تلك الاحلام انصح من يعاني من مثل الاحلام هذه بتحميلها من النت والاستماع لها يوميااا وربي يشفي الجميع

    اختكم كريمة من المغرب

    ردحذف
  8. فعلا انه عالم غريب شأشارككم بتجاربي لاحقا

    ردحذف
  9. عندما يؤمن الانسان ان لديه طاقة محاطة به وهذه الطاقة او كما تسمي اورا .. ويعلم ان تشكيلها ولونها يعتمد علي رغبات الانسان وما يفكر به من تفكير سلبي او ايجابي وكذلك مدي صحة ما ياكل او يشرب فسيجد انه كالكتاب المفتوح امام الجن فطاقة الانسان عبارة عن اهتزازات سريعة تحيط بالانسان وهي حوله وهي مقاربة لهيئة الجن وذبذباتهم واهتزازاتهم
    من هنا يتم التواصل مع الجن ومن هنا يستطيع الجن ان يتحكم في الانسان فيدرك نقاط ضعفة وقوته وكذلك مدي اصابته بمس او سحر او حسداو عين فجميع ما ذكرت تؤثر في تلك الهالة المحيطة بالانسان وتحدث فيها نوع من الضعف او الاختراق فيتمكن الجن من الانسان والتاثير عليه .. من هنا وجب التحصين عند الانسان والمسح علي سائر الجسد فبهذا تغلق ما ضعف والله تعالي اعلم

    ردحذف