20 مايو، 2012

زائر متجر القرطاسية

يرويها حيدر - العراق
في عصر أحد الأيام من صيف عام 2004 وحينما كنت طالباً جامعياً أدرس الهندسة اعتدت على التأنق والوقوف أمام باب منزلنا لتجاذب أطراف الحديث مع بعض الأصدقاء وذلك بعد الإنتهاء من فترة الدراسة الصباحية 

فتفاجأت بخروج زوجة ابن جارنا الذي يسكن في منزل يقابل منزلنا مباشرة،  كانت مضطربة وهي تقول لي باللهجة العراقية : " خويه الحقلي عمي راح يموت "، فهرعت الى داخل البيت فوجت جارنا ملقياً على الارض وأفراد العائلة حوله ينتحبون ولا أنسى صوت جارنا (رحمه الله) وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة  مع العلم انه كان يعاني من بعض الامراض المزمنة مثل القلب والربو والسكر ، حاولنا إنعاشه إلا أننا لم نتمكن من إنقاذه فركضت إلى أحد جيراننا الذي كان يغسل سيارته وطلبت منه الإسراع بنقل جارنا الذي يحتضر إلى أقرب مستشفى وبالفعل قمنا باسعافه ولكن أمر الله قد جاء وانتقل الى رحمة .
قمنا بواجبنا اتجاه أهل هذا الجار الصالح ومرت الأيام والأشهر حتى حدث ما لم يكن بالحسبان،  كان علاء من أصدقائي المقربين ويبحث عن عمل وبالصدفة قال له جارنا (ابن الرجل الذي توفى) : " لماذا  لا تعمل معنا في محل لبيع القرطاسية ؟! "، فوافق علاء على الفور.

وبعد عدة أسابيع من العمل معاً وفي عصر أحد الأيام وبينما كان علاء مع ابن جارنا (الذي خرجت زوجته لطلب النجدة مني في بداية القصة) يقوم بترتيب بعض الأغراض في المحل رفع علاء رأسه نحو باب المحل فصُعق برؤية جارنا المتوفى بلحمه وشحمه وبكل تفاصيله فتجمد في مكانه وبحركة لا إرادية اشار نحو باب المحل فالتفت ابن جارنا الى الباب وبمجرد النظر نحو الباب خر جارنا مغشياً عليه فالتفت علاء ولما رجع علاء بنظره الى الباب لم يجد أحداً !،  ومنعت هذه المشاهدة علاء من متابعة عمله لدى ابن جارنا  واقتصر إنتشار الخبر بين الاصدقاء المقربين فقط لئلا يسيء فهمه الناس مع أنني أصدق مشاهدته بشكل  كامل.

يرويها حيدر (29 سنة) - العراق


ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

- للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .

إقرأ أيضاً ...
- كيف يتواصل أحباؤنا المتوفين معنا ؟

تجارب واقعية عن زيارات ما بعد الوفاة
- زائر يصل في موعد وفاته
- قريب متوفى يتواصل عبر بوابة الأحلام
- ما بعد الصدمة
- رضوى
- زائر السجن
- زائر في ليلة استثنائية

0 تعليقات:

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.