3 مارس 2022

يد تعبث تحت السرير

في عام 1988 حصلت لي تلك التجربة وكنت بعمر 7 سنوات ، ففي عصر أحد الأيام كنت ألعب مع إخوتي كعادتنا اليومية في شرفة شقتنا بأن نضع الفراش معلقاً على سور الشرفة حتى يبدو لنا كخيمة وكان أبي وأمي داخل غرفتهم نيام والجو هادئ نوعاً ما .

في تلك السنين كنت مُغرماً بالطماطم بطريقة غير طبيعية حتى أنني كنت أفضلها على الفواكه أحياناً ، وبعفوية دخلت إلى غرفتي التي كانت بها ثلاجة وفيها فاكهتي المحببة إلى قلبي، ففتحت الدرج السفلي من الثلاجة وأخذت حبة طماطم ومسكتها بيدي وأنا أمسحها ، وعندما هممت بإغلاق باب الثلاجة لفت انتباهى شيء تحت السرير الذي كان على يسار الثلاجة، وكانت المفاجأة  !، ما رأيته ولازلت حتى الآن أتذكره برهبة، كانت يداً تمتد من تحت السرير ويظهر منها حوالى 25 إلى 30 سم أي ما قبل المرفق بحوالى 5 سم تقريباً . أما بالنسبة إلى شكلها بالتحديد فقد كانت بشرتها تميل إلى اللون البني ويغطيها شعر كثيف حتى إنها أشبه بيد الشمبانزي إلا أنها كانت مختلفة بأصابع غريبة غير بشرية أو حتى حيوانية ،كانت الأصابع تنتهي بأظافر معقوفة تشبه منقار الطيور ولكنها ذات لون قاتم وكانت تتحرك يميناً ويساراً ، كانت اليد شبه مغلقة أما إصبع السبابة كأنه يشير إلى شئ ما ، وتحركت اليد جيئة وذهاباً ثلاث مرات تقريباً . 

هذا الموقف أخذ مني حوالي ثانيتين أو ثلاث على الأكثر ، كل ما دار في رأسي هو إن إخوتي تركتهم بالفعل فى الشرفة يلعبون فيما كان أبي وأمي نياماً ،  إذن من أو ماذا يكون ؟!   ، ومن هول الصدمة سقطت من يدي حبة الطماطم على الأرض وجريت وكأنها فرصتي الأخيرة للنجاة حتى إذ ما زلفت قدمى أول الشرفة قفزت من على بابها حتى استقريت داخل الخيمة التي كنا نلعب فيها فارتطم رأسي بالأرض بقوة وبصوت مدوي وهو ما أيقظ أبي فخرج ليتأكد من أننا بخير وإذا بهم يتفاجأون بحالتي،  كنت ألهث ولا أستطيع الكلام من هول الصدمة ، وما إن هدأت وبدأت أحكي لأبي ما حصل هناك لم يصدقونني أو أنهم تظاهروا بعدم التصديق مخافة أن يفزعوني أو يفزعوا إخوتي أو لكي لا يؤثر هذا الموقف على حالتي فيما بعد . 

دخل معي والدي إلى الغرفة وسألني مجدداً عن ما حصل فقصصت له بالتفصيل فجلس على الأرض وأخذ يسحب الأشياء التي كانت متواجدة تحت السرير والتي كانت عبارة عن حقائب سفر فارغة تقريباً وبعض الأواني التي لا تستخدم ، وأخذ يؤكد لي أنه لا يوجد شيء وبأنني كنت أتوهم لا أكثر وبينما كان أبي يستخرج هذه الأغراض وأنا أقف وأشاهد دار بخلدي سؤال ولكني لم أطرحه على والدي لأنه لن يقتنع ربما ، تُرى إن كان هذا الشيء كما أظن ! فهل عساه لازال يرقد حتى يخرجه أبي ؟! ، وعلمت أن ما يفعل ليس منه فائدة فسكتُ وحاولتُ التغاضي عن الموقف برمته ، ولكنه إلى الآن وعند التطرق إلى هذه الأحاديث لم يفارق ذهني بتفاصيله كاملة وكان هذا أول موقف أتعرض له من مشاهدات أو أشياء غير مألوفة ولكنه لم يكن الأخير وكانت هذه كما ذكرت أول حادثة تقع لي مع ما أعتقد أنه من فعل الجان ، وفي وقت لم أكن أعرف أي شيء عن تلك  الأمور ولم تكن تخطر لي على بال ، ربما كانت أول إختبار لي مع الماورائيات لكنه ليس الأخير . 


وما علمته فيما بعد أن هذه الغرفة بالتحديد كانت مكان خصب للغرائب وذلك بسبب المكان المهجورالمجاور لمنزلنا الذي يجاور حائط الغرفة ، حيث سبق حدوث أمور أخرى بنفس الغرفة فيما بعد ، علماً أن العجائب والغرائب والقصص المثيرة مستمرة معي حتى اليوم.

يرويها مصطفى (40 سنة) - مصر


ومن المفيد ذكره أن صاحب التجربة قرر توثيق كل تجاربه الماورائية في كتاب لكثرتها ، وعرضنا عليكم تجربته الأولى فقط مع عالم المجهول.


ملاحظة

- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها
 للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا

إقرأ أيضاً ...

- لماذا يرى الكثير من الأطفال أشباحاً ؟

- العلم والماورائيات : هل يمكن أن تثق بعقلك ؟

هناك تعليق واحد:


  1. ..

    أشكركم جزيل الشكر على نشر التجربة بالرغم من تغيير بعض ملامحها , وإن كنت أحب أن أسردها بطريقة روائية أكثر منها قصصية , ولكن على كل حال شكراً لكم ..
    وحتى أقوم بإخلاء مسؤوليتكم وتبرءة ذمتكم , فأنا أتحمل أمامكم وأمام من يقرأ مسؤولية ما رويت وما حكيت بالتفصيل , وأقسم بالله العظيم على صدق ما رويت في كل كلمة ووصف , وإن كانت التفاصيل أكثر من المذكورة أعلاه , على كل المنزل بأكمله كان محل أنشطة غريبة طوال الوقت وهو مهجور منذ أكثر من عشر سنوات ولازلنا نسمع من الجيران قصص عجيبة ومرعبة عن ما يرونه فوق سطح المنزل وفي الشرفات والأصوات التي تصدر من داخل المنزل ليلاً والشكاوي التي نتلقاها بإستمرار من السكان في المنطقة هناك .. وجدير بالذكر أنني إكتشفت مؤخراً أن الموضوع له علاقة بالرصد لأن المنزل يقع فوق مقبرة فرعونية وهنالك إحداهن تتبعني حتى الأن كما علمت , وتفاصيل كثيرة معقدة لازال تأثيرها يلازمني حتى اليوم , حيث أرى وأسمع وتأتيني رؤى تتحقق في الواقع بالحرف الواحد , وهنالك أصوات تتحدث إليّ (في داخل رأسي) وتُخبرُنيِ بقصص وحكايات وأخبار تحققت من أغلبها على مر السنين وكانت صحيحة بنسبة 100% , وأشهد الله على صدق ما أقول بدون زيادة أو مبالغة أو تجويد ..

    أشكركم مرة أخرى , وإن شاء الله سأهديكم بعضاً من القصص التي وثقتها في الكتاب الأول (لقاء مع المجهول) ..

    تحياتي 🌹

    ردحذف