5 يناير 2022

ضحية الجن المغتصب

تعود جذور مشكلتي لحفلة زار حضرتها وعمري ست سنوات لم أكن أعرف أهدافها أو عواقبها لصغر سني وجهلي ، إلا أن حقيقة هذه الحفلة وما ترتب عليها تبين لي في السنوات التالية، عقد من الزمن وأنا أعاني بطريقة جنونية، لا أعيش كبني جنسي ولا أتوقع أنني سأحظى يوما بحياة سوية ومريحة لقد تسرب اليأس إلى قلبي وتفشى كسرطان في مراحله الأخيرة ، بدأت مشكلتي عندما كانت أسرة والدتي تتواصل مع شيخة والتي تبين فيما بعد أنها ساحرة (وقد وقعوا بذلك لجهلهم) ، كانت تحضر لمنزل جدي بهدف قراءة طالع العائلة وفك النحس عنهم وتزويج خالاتي.

وفي رحلة علاجها المزعوم للعائلة طلبت من جدتي إقامة حفلة زار ويشترط فيها ارتداء الملابس الحمراء وإحضار شموع وذبح حيوانات، وفي ذلك اليوم المشؤوم أجبرتني الشيخة على الدخول وطلبتني بالاسم، رغم ممانعة أمي لصغر سني أتذكر أنها أكثرت مجادلة الشيخة التي أصرت أيما إصرار على حضوري بحكم أنني الوحيدة التي لم أبلغ حينها وعلي التواجد لينجح العمل، دخلت الصالة وقد كانت واسعة هناك، كان مراسم الحفل قد بدأت فكان هنالك فرقة رجال يضربون بالدف لحناً غريباً وشموع وبخور أجلستني في الوسط بعد أن خلعت ثيابي العلوية وأنا أرفض وأبكي ولفتني بوشاح أحمر طويل وبدأت تتلو علي كلمات غريبة وصوتها يعلو مع علو العزف ووضعت شيئاً أحمراً على جبيني أظنه دم وماحدث بعدها مُحي من ذاكرتي فلا أتذكر سوى أنني استيقظت وجسمي ثقيل وكنت من غير وشاح، وكانت هناك كتابات على صدري وبطني غريبة باللون الأحمر والفرقة تخرج من البيت والشموع مطفأة وانتهى كل شيء.

بعد ها بدأ شيء آخر حيث فُتحت بوابة عذابي، في تلك الليلة بقيت مستيقظة أفكر بالذي حل بي ولماذا لا أتذكر ما جرى،  لقد كنت ذكية ونبيهة وعقلي يسبق عمري بمراحل وعندما غفوت من تعبي استيقظت قبيل الفجر على حلم غريب حلمت برجل ضخم ملامحه غير واضحة إلا أن عيونه تشتعل وكأن بداخلها ناراً وشعره طويل ويرتدي تاجاً وبيده صولجان، كان يعطيني الكثير من الهدايا وأنا راكعة على الارض أمامه في مكان أشبه ما يكون بقصر أثري قديم في وسطه شعلة نار كبيرة، ثم ألبسني قلادة وخواتم وقبلت يديه، وعندما عدت للنوم حلمت بأشخاص غريبين قصار القامة يصرخون فرحين ويبخرونني بمباخر كبيرة أكبر من رؤوسهم التي بدت كرؤوس الحيوانات، كنت متعبة وأشعر انني غير طبيعية ، لم العب كعادتي وتغيبت عن المدرسة وسط استغراب أمي ، وفي اليوم التالي أتت تلك الساحرة،  عليها من الله ما تستحق، وطلبت رؤيتي وسألتني ماذا حلمت، فأجبتها ببراءة ولا أنسى فرحتها الغريبة وابتسامتها الخبيثة المريبة.

مرت السنون وكبرت ،  كانت أحوال الأهل في تراجع وانحدار ومن فشل إلى فشل وكانوا قد انقطعوا عن رؤية تلك الشيطانة بعد انكشاف أمرها وقد هددت بأذيتهم حتى غيروا المنزل بلا فائدة، وعندما بلغتُ بدأت الأحداث تزداد وتتضح حيث بدأت أتعرض لجواثيم وتشنجات وكانت حرارتي ترتفع بشكل مخيف ولا تستجيب لخافض الحرارة، أصبحت أتكلم في النوم بلغة غريبة وبصوت رجل، وسط خوف وذهول والدي، كما كنت أشعر قبل النوم بيد تلمس جسدي كله وبشيء يضمني ويشدني إليه وأسمع أصوات مرعبة تتكلم معي وشيء يأمرني بالسجود في الحمام وخلع الملابس وممارسة العادة السرية وكنت أسمع لحناً في اذني اثناء تواجدي في الحمام يجعلني أرقص طرباً مع انني لا أتقن الرقص ، كنت أعشق شرب الدم بشكل غير طبيعي فأجرح نفسي وأشرب من دمي حتى كشفني والدي وضربني ، وبعدها تعرض لحادث وكُسرت يده،  وهكذا اكتشفت أن من يؤذيني يُؤذى، كنت أسمع أجوبة الاختبارات في أذني ، وكان الجني يدفئني في البرد فأشعر بمصدر نار بجانبي فلا أبرد، كنت أُشفى من أي مرض وحدي، بلا رؤية طبيب ، أحلم بأطباء يعالجونني، وكنت أذهب لقصر كبير أتناول فيه الطعام واعيش حياة طبيعية جميلة الا عندما يأتي ذلك الرجل ويتحرش بي.

زادت الأعراض وتفاقمت حتى انفجرت عند بلوغي العشرين من العمر فلم تعد تحصل في المنام بل يقظة ، حيث في ليلة عيد ميلادي انطفأت الكهرباء عن البيت بسبب حريق في عمارة مجاورة لنا ، وكنت نائمة وشعرت بشيء خفي اغتصبني اغتصاباً كاملاً وكنت أصرخ وصوتي مكبوت حتى فقدت وعيي ، استيقظت وجسدي متكسر والعرق يغمرني وكنت مذعورة وخائفة من التحدث لأمي عن الموضوع، لم يخطبني أحد، وكانت المشكلات العائلية تعصف من كل جانب.

وفي إحدى الليالي استيقظت من جاثوم كان فيه شبح يخنقني ويتكلم بكلام غريب لا يُفهم وهو منفعل وقد أصابني وجع شديد في ظهري وكأنه حفر بآلة مدببة مع شعور بالحريق ، هرعت للمرآة لأرى مصدر الألم، فرأيت مثل الكدمة وكانت كبيرة ولونها أحمر ومؤلمة ، وفي اليوم الثاني اختفت !

وفي ليلة من الليالي أيضاً استيقظت لأجد رجل ضخم أمامي يقبلني ويعصرني بذراعيه ثم اختفى من العدم وكان يشبه الذي رأيته بعد حفلة الزار، استمرت الأحداث تتوالى مع الاعتداء الجنسي والكوابيس والآلام النفسية والجسدية حتى اكتشفت أن الذي معي جن عاشق من ملوك الجان وكانت الساحرة الخبيثة قد عقدت معه عقد فزوجتني إياه مقابل تحقيق اغراض معينة لها ولترفع مرتبتها في عالم السحر، وهو من الجان الاحمر الناري ولهذا كنت أصاب بالحرارة والسخونة المعندة ، كل هذا الكلام وأكثر قد نطقت به في جلسات علاج بالرقية بعد ان تفاقمت حالتي وأصبحت استيقظ بلا ملابس وعلامات الاعتداء واضحة علي .


وللأسف مازلت للآن في نفس الحالة لم أشفى حيث أن ذلك الكيان مُصر على أنني زوجته وملك له وله الحق في ممارسة ما يشاء معي، ولم يفلح الرقاة في إخراجه حيث يتسبب في مرضهم وموت ابنائهم، إذ قيل لي أنه عفريت ملك وهو بالاصل خارج جسدي وليس بداخله،  حيث أشعر عند اغتصابه لي كشيء يهجم علي من الخارج وهو يتبعني أينما ذهبت منذ بلوغي العشرين من العمر،  أشعر بشيء يلاحقني وبمجال كهربائي خلفي، لقد كرهت نفسي وتحطمت أحلامي ، فكل حياتي تعطلت لا عمل ولا زواج ولا أمومة ولا فرح ولا علاقات اجتماعية ومازلت لغاية اليوم ملك يمينه يفعل بي ما يشاء، وقد حملت منه بأطفال من الجن أراهم في منامي يرضعون مني وألاعبهم واعتني بهم، أرجو المساعدة ممن يعلم أنه يستطيع علاجي لأن حالتي مستعصية بشهادة شيوخ ورقاة عدة.


ترويها نجوى (26 سنة) - الأردن


إقرأ أيضاً ...


ملاحظة
- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها
 للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا

هناك تعليق واحد:

  1. أنصح الأخت بالراقي المغربي محمد ربيع فهو متخصص على ما يبدو في ملوك الجن أنا فقط متابع و أردت المساعدة فقط لا غير

    ردحذف